السيد محمدحسين الطباطبائي
177
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
الجهة دون المكان ، وبذلك تفسير الروايات : ففي التهذيب عن محمّد بن الحصين ، قال : « كتب إلى عبد صالح : الرجل يصلّي في يوم غيم في فلاة من الأرض ولا يعرف القبلة ، فيصلّي ، حتى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس ، فإذا هو قد ، صلّى لغير القبلة ، يعتدّ بصلاته أم يعيدها ؟ فكتب - عليه السلام - : يعيدها ما لم يفت « 1 » الوقت ، أو لم يعلم أنّ اللّه يقول - وقوله الحقّ - : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » . « 2 » وفي تفسير العيّاشي : عن الباقر - عليه السلام - قال : « أنزل اللّه هذه الآية في التطوّع خاصّة فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ وصلّى رسول اللّه إيماءا على راحلته أينما توجهت به حين خرج إلى خيبر ، وحين رجع من مكّة وجعل الكعبة خلف ظهره » . « 3 » أقول : روى قريبا من ذلك عن زرارة عن الصادق - عليه السلام - ، « 4 » والقمّى « 5 » والشيخ « 6 » أيضا عن أبي الحسن ، والصدوق عن الصادق - عليه السلام - . « 7 » واعلم : أنّك إذا تتبّعت أخبار أهل البيت وتصفّحتها حقّ التصفّح - في موارد العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد من القرآن - وجدتها تستفيد من العامّ وحده حكما ، ومن العامّ « 8 » أعني العامّ مع المخصّص - حكما آخر ، فمن العامّ - مثلا -
--> ( 1 ) . في المصدر : « ما لم يفته » ( 2 ) . تهذيب الأحكام 2 : 49 ، الحديث : 28 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 56 ، الحديث : 80 . ( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 56 ، الحديث : 81 . ( 5 ) . تفسير القمّي 1 : 58 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام 5 : 453 ، الحديث : 229 . ( 7 ) . علل الشرائع 2 : 358 - 359 ، الحديث : 1 . ( 8 ) . الصحيح : « الخاص »